الهي ماعدت أبغي شيئا في هذه الحياة سوي عفوك ورضاك

السبت، 11 مايو، 2013

متى ستصيح مصر صيحة العلم؟


بالامس..كنت بالاسكندرية...تلك المدينة التى يصعب على من زارها ان يرحل عنها دون ان يتغلغل عشقها فى قلبه ويسيطر عليه سحرها وبهائها وجمالها ..ربما هذا ما اعتقده انا ..وربما حجرت بوجهة نظرى هذى على اراء غيرى..ولكن هذه هى قناعاتى...المؤتمر العلمى الاول لنقابة اخصائيين التحاليل الطبية...بقاعة المؤتمرات بمكتبة الاسكندرية...الجملة السابقة بسيطة ولكنها تحمل الكثير من المعانى نبدأ بمكتبة الاسكندرية التى كانت زيارتى الاولى لها واتمنى ان لا تكون الاخيرة فلم تسنح الفرصة لى لان اتجول بها واضطلع على ماتحتوى من كتب للاسف..روعة ...وصف كل من زارها واشاد بها...ووصفى لها ايضا ...يكفى ان لا تمل طوال مدة وجودك بداخلها كل ركن بها له متعة خاصة تتمنى لو تقف لتتأمله طويلا ..تطل على مياه عروس البحر الابيض المتوسط الزرقاء الصافية صفاء السماء ..التى احتفلت بنا بزيارتنا لها امس فكشرت عن انيابها رغم جو الصيف الحار الا ان فجأة اعتلت السحب السماء وتصادمت لتهطل الامطار لتزيد تلك المدينة الرائعة بهاءا وجمالا ...ولو اننا لم نشعر بسقوط الامطار ونحن داخل قاعة المؤتمرات التى تم تشييدها بحرفية وتقنية هندسية عالية ...مؤتمر علمى ..دعت اليه نقابة وليدة كأول نشاط فعلى لها على أرض الواقع ..فكرة النقابة ليست من فراغ فهناك مشكلة حقيقية واقعية يعانى منها الالاف العلميين فى مصر ..والاختلاف حولها دائم ومستمر ولا ندرى حتى متى ونطمع ان تكون هذه النقابة بقيادتها التى بادرت بفكرتها واصرت على تحقيقها ان تكون سبب رئيسى فى حل مشكلة من يطلق عليه لقب أخصائى معمل ..أهو فنى خريج معمل فنى صحى عاين بعد الثانوية العامة؟ وهذه الفئة يمقتها خريج علوم ويعيش عليها خريج الطب فى معمله..ام يستحق اللقب خريج علوم ؟ وهؤلاء فى صراع مع خريجى طب الذى يرفض فكرة تصاريح معامل لخريجى علوم واقتصارها عليه فقط...واى قسم من الاقسام المتعددة التى تتضمنها كلية العلوم يستحق هذا الشرف..اهو قسم الكيمياء الحيوية فقط؟ ام ايضا الاقسام البيولوجية. ام الميكروبيولوجية ؟ام الكيمياء الخاصة؟أم ..أم..أم...انه خلاف ازلى لا يتفق عليه احد بما فيهم وزارة الصحة التى هى الخصم والحكم اما القضاء المصرى التى لا تقبل باعطاء التصاريح لخريجى علوم لفتح المعمل الا بعد رفع قضية ويتم حسم القضية فى النهاية بالموافقة واعطاء التصريح..ولكن بعد تطبيق نظرية جحا الشهيرة(ودنك منين ياجحا)..تم تعريفنا بالنقابة وما قامت به المدة السابقة وماتعتزم القيام به فى المستقبل ..ثم بدأت المحاضرات التى حقا امتعتنا..وشعرنا كم مصر بعيدة عن ثورة العلم التى انطلقت بلا توقف فى العالم كله واكتفى المصريون بالصراع الدائم والمستمر حول قضية (الظباط الملتحون)و (تهذيب او ازالة الحواجب ) ورحل العالم الاخر لدنيا جديدة تماما ابهرتنى وابهرت كافة الحاضرين ..محاضرة القاها أحد اساتذة الكيمياء الحيوية عن سرطان الثدى ..علاج سرطان الثدى بمعرفة الخلية السرطانية الجذعية الام التى تتحكم وتعطى الاوامر لكافة الخلية الاخرى ..اذا تم القضاء على هذه الخلية وذلك بالحقن بمركب لا يتوافق سوى معها فقط ليعطى اضاءة وبالتالى يشل حركتها وتصبح غير قادرة على اعطاء اوامر للخلايا السرطانية الاخرى..وعندما ترى نفسها عاجزة تنتحر وتدمر نفسها بنفسها وتتوالى سائر الخلايا ورائها ..وتنتهى الازمة ...أكد لنا الدكتور ان نسب المصابين بسرطان الثدى تتزايد بشكل مخيف فى مصر ولم يعد قاصرا على السيدات مافوق الاربعين بل وتزايد بشكل ملحوظ فى الفتيات مافوق العشرين ولم يعد قاصرا على النساء فقط بل والرجال ايضا فاغتممنا...ولكنه اكد لنا فى ذات الوقت انه فى عام 2015 سيكون هناك علاجا متوفرا ومتاحا فى العالم اجمع لعلاج هذا النوع من السرطان اللعين بنسبة شفاء تتجاوز ال90% فاطمئننا ... وشعرنا ان العالم ونحن لا نتقابلان ابدا ..كم انتى فقيرة يامصر ..ليس بعلم ابناءك فهم كثر...ولكن بفكر القادة القاصر والبعيد كل البعد عن السبب الرئيسى لنهضة اى امة (العلم)...ثم جاءنا استاذ اخر رئيس قسم الكيمياء الحيوية بكلية العلوم بالجامعة الامريكية ليمتعنا بمحاضرة جميلة عن الابتكارات العلمية ..ما معنى ابتكار؟..ابتكار نوعان..ان تضيف جديدا على ماهو كائن وموجود...والابتكار الاعظم ان تبتكر جديدا وتلغى تماما الموجود..باكتشاف جديد لنفس الغرض ولكن بتقنية احدث وارخص واوفر وقتا...لك ان تتخيل ان كاميرات الموبيلات الحديثة (اى فون) قد فاقت قدرة وقوة كاميرات الميكروسكوبات العلمية التى يتم استخدامها فى احدث المعامل العالمية ...وان قدرتها على التكبير تفوقها بمراحل ..حدث ذلك اثناء تنافس شركات انتاج الموبيلات على تنزيل اوبشنز اقوى للمستهلك ودون ان يدروا تجاوزا احدث صيحة علمية متوفرة لدى العلماء بانتاجها كاميرات يتم استخدامها الان وبالفعل بديلا للميكروسكوبات فى معامل العالم الحديثة...حدثنا الاستاذ الكبير عن تقنية النانو تكنولوجى التى عممت فى العالم المتحضرالتى بالتاكيد ليس من ضمنها مصر وعن احداثها لانقلاب هائل فى عالم التحاليل الطبيبة بقدرتها الفائقة على اكتشاف اصابة المريض ببعض الفيروسات كالايدز وفيرس سى وبى بخطوة واحدة وبتحليل واحد وبتكلفة اقل كثيرا من التحاليل الحالية التى تتعب المريض ونتيجتها النهائية تكون باحتمال وليس بتاكيد الاصابة ..تقنية النانو تكنولوجى اساس عملها عنصر الذهب التى ربما يراود البعض الفكرة بانها ستكون مكلفة وباهظة الثمن..جرام الذهب الواحد يكفى لاكثر من 10 الالاف تحليل ..فالنانو جزء على مليار جزء من الجرام..رغم عدم جودة الواجبة الغذائية التى حصلنا عليها فى الغدا الا ان هذا هو حال غالبية المصريين لا يفكرون سوى فى غذاء بطونهم(مثلى) انما غذاء العقول غذاء الامم ياتى دائما فى مراحل متاخرة من اولولياتهم...انتهى المؤتمر وانتهى المطر وغادرنا المدينة الجميلة عائدين الى محافظاتنا..وعقل كل واحد منا يشغله تفكير واحد...متى ستصيح مصر صيحة العلم؟

هناك 3 تعليقات:

مدحت محمد يقول...

اولا : يابختك انك رحتى اسكندرية
ثانيا : اول ما قريت المقالة افتكرت احمد زويل لما قال : فى الغرب يقفون بجانب الفاشل حتى ينجج وفى بلادنا نقف ضد الناجح حتى يفشل
ثالثا : احنا امة علم امة اقرأ و العلماء اهل الله قالو افضل الزكاة الزكاة التى تعطى لطلاب العلم
رابعا : يابختك انك رحتى اسكندرية بردو:-)

بنت الاسلام يقول...

اى القر والحسد ده يامدحت ؟ ..نورت المدونة بعد طول غياب

Umzug يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم .. لا اله الا الله
Umzug - Umzug wien

مصر