الهي ماعدت أبغي شيئا في هذه الحياة سوي عفوك ورضاك

السبت، 24 يناير، 2009

الحـــــــبــ ليس لنـا يـا صـديـقـي (قصص قصيرة)


1

ستبقي في قلبي

بنظارتها السوداء والخطين السوداوين المعلمان بوضوح علي ملامح وجهها الجميل دلفت الفتاة الجميلة الي محل الصاغة الذي رحب بها صاحبه سرعان ما فتحت حقيبتها الصغيرة لتخرج منها خاتما ذهبيا صغيرا أعطته له وقبضت الثمن جالت عيناها الحزينتين في باترينة خواتم الزواج لتستقر عيناها علي دبلة ذهبية جميلة التقتطتها أصابعها الرقيقة لتجدها مناسبة لها التفتت الي الصائغ وبصوت أرق من صوت المياه العذبة نطقت اسما لم تمض دقائق قليلة الا وقدم لها الدبلة منقوش عليها بماء الذهب الاسم و سرعان ما توسطت يدها الجميلة ومعها ظهرت شبح ابتسامة سعيدة علي شفتاها الحزينتان التفتت بحزن الي باترينة الدبل الفضية طال تأملها لها حتي فوجئت بالصائغ يمد لها يده بمنديلا فارتبكت واحمرت وجنتاها الرقيقتين خجلا برقة مسحت دموعها المنهمرة وقبضت بيدها الاخري علي الدبلة الذهبية وأسرعت في دفع الحساب وبخطوات سريعة غادرت المكان لتختلط بهرج ومرج السوق وقلبها يصرخ
ستبقي في قلبي

2

سؤال قلب

جلست علي تلك الصخرة العالية علي شاطيء البحر بأمواجه العاتية تأملت السماء الصافية وأغلقت عيناها الجميلتان من حرارة الشمس الساطعة تجولت بعيونها الزرقاء في أرجاء الكون حولها فوجدت صفاء ونقاء وطيور تجوب بأجنحتها رحلات بين الارض والسماء مغردة بأرق الالحان تنهدت تنهيدة عميقة وألقت نظرة أخيرة علي أمواج البحر ثم أعطت ظهرها له لتتطلع عيناها الي بيت جميل يتوسط حقول غناء مبني علي الطراز الامريكي البسيط يريح عين الناظر اليه ويجعله يتمني المكوث بداخله خاصة في هذا الجو الداعي للخمول حين يعلن الشتاء عن رحيله و يطل الربيع ببهائه وجماله لمحته يناديها من شرفة البيت ويلوح لها بيديه فأشارت اليه بأنها عائدة ومدت قدماها في بطء نحو البيت ولمحة حزن عميقة تطل من عيناها الجميلتان لاتتناسب أبدا مع بهاء المكان الداعي للفرح والسرور تذكرت الماضي الذي هرب منها بدعوي التضحية من أجل أن يراها سعيدة فتساءل قلبها الحزين أين هي تلك السعادة وقد فارقني الحبيب ولن يعود هزت رأسها بعنف لتصرف عنها الذكريات ورسمت علي شفتاها ابتسامة تبدو سعيدة والتقت عيناها بعينيه ونطق لسانها بصوت عذب صباح الخير ياحبيبي


3

الحب ليس لنا ياصديقي

ابتسمت ابتسامة بلا معني وأخبرته بثقة متناهية وهي تلملم أوراقها المتبعثرة علي مكتبها
الحب ليس لنا ياصديقي
وهزت رأسها الجميل وارتدت منظارها الشمسي الثمين وبخطوات سريعة غادرت المكتب والشركة بأكملها و خرجت لتقابل ضجيج الشارع الذي طالما مايزعجها أخرجت من حقيبتها جهازا صغيرا بسماعات وضعتها في اذنها وعاشت مع موسيقي بيتهوفن الرائعة الهادئة لتتغلب بها علي الضوضاء التي تزعجها وبريموت العربية الفارهة التي تملكها دلفت للسيارة وأدارت محركها وظهرت علي وجهها شبح ابتسامة ساخرة عندما تذكرت سؤال زميلها في المكتب الذي تلجلج وهو يحدثها بصوت أقرب للهمس عن أحوال قلبها العاطفية فاذا بها وبسرعة تجيبه الحب ليس لنا ياصديقي ولن يكون لنا أرادت أن تكمل له السؤال هل تدري من نحن ياصديقي؟ نحن كما تري عملا مرموقا وأسرة معروفة مشهورة وعربة فارهة ترحمنا من عذاب المواصلات ومنظار شمسي راقي وأزياء الطبقة العليا كما يبدو لا ينقصنا شيء بل المفروض حقا أن الحب خلق لمن كان مثلنا لا يتعذب في طوابير العيش يوميا ولا تتشقق أصابعه سعيا ميا ولا تتشقق أصابعه سعيا وراء رزق فلما اذن الحب ليس لنا

هل تعلم أنت ياصديقي لماذا الحب ليس لنا؟

بقلم
فاطمة الطرابيلي

الأحد، 18 يناير، 2009

بعـــتــــذر لــــــك يادنــــيا


بعتذرلك يادنيا

صدقت ان الفرحة فيكي موجودة

ونسيت ان نصيبي منك

حزن والم ودموع

بعتذر لك يادنيا

نسيت الحزن

وافتكرت انه نساني

لكن خلاص سامحيني

مش هنساه تاني

بعتذر لك يادنيا

ظنيت انه من حقي أعيش

زي البشر

لكن خاني ذكائي

في دنيا البشر

بعتذر لك يادنيا

غمضت عيوني وحلمت

فتحتهم علي ضربة كف

بعتذر لك يادنيا

نسيت أن الموج عالي

والريح شديدة

وان مركب قلبي

زي الريشة

بعتذر لك يادنيا

في لحظة اتمنيت اللمة

ونسيت أن عنواني الوحدة

بعتذر لك يادنيا

اتمنيت مرة ان الفرح يدوم

والالم والحزن يزول

لكن ازاااااااااااااي

وانا ليهم وبيهم

بعتذر لك يادنيا

فتحت قلبي وشوفت الكل ملايكة

أتاري الملايكة مش هنا مكانها

بعتذر لك يادنيا

أوعدك هرجع تاني

هنسي أحلامي

هدفن جوايا كل أمالي

هدوس بقسوة علي كل المعاني

هفتكر بس دروسك اللي علمتهالي

دموعي في عنيا

والحزن في قلبي

والكسر في روحي

كفاية عليا

ولا لسة فيه نوع تاني

من الألم ماعشتوش

مجربتوش

أرجوكي

لو فيه قوليلي

بلاش صدمة جديدة

بلاش جرح جديد

ولا أقولك

وايه الجديد؟؟؟

احنا ارواحنا مالهاش تمن

اصدمينا

اجرحينا

موتينا

ااقتلي الاحساس فينا

ولو فكرنا يوم نبتسم

انتظري رجوعنا

واسمعي صوتنا

واحنا ليكي بنعتذر





الثلاثاء، 6 يناير، 2009

صــــرخـة ليـــــلــــــة ميـــــــلادي...وينـــــــــكــــــم يـــــا عــــــــــرب


وينكــــــم ياعــــــــــــــرب


ليلة يوم مولدي ..هذه الليلة..ليلة ميلادي...تعجبت أنها تصادف مناسبتين ...يوم عاشوراء ...يوم يحتفل به كافة المسلمون ..سنة وشيعة... و ليلة عيد ميلاد المسيح ...عند اخوانا الأقباط ...ألقيت نظرة علي واقع هؤلاء مسلمين شيعة وسنة ...مسلمين ومسيحيين...في وطننا العربي الحبيب...فوجدته واقع مؤلم...مــــــريــــــــر...وليس أبلغ من مــــــراراته كلام يقال فدماء الاطفال والنساء في غزة وتشرد العائلات وانهيار البيوت والوجه الأخر انقسام وانقسام وكلمات وكلمات ومؤتمرات وقمم و شعوب بحكومات بلا تحركات. ترد وبوضوح تام علي واقع تحياه الشعوب العربية ..وتبقي دماء الأبرياء هي اللون السائد علي الساحة...ويبقي الصمت هو الصوت الوحيد المخيم علي حكومات العرب...تعجبت ..لماذا دائما ننادي بالمقولة الشهيرة الاتحاد قوة ...ونحن نتبع مقولة الفرقة ثم الفرقة ثم الفرقة ...وجدت نفسي في تلك الليلة أحمل دموع لا تجف وأهات لا تنتهي ونبضات قلب حزين لما أل اليه الحال ..قــــــلـــــــب يصرخ ...كما صرخت تلك السيدة المكلومة من قبل ...وينــــــــكــــــــــــــــم ياعـــــــــربـــــــ ....وينكـــــــــــم ...نعم وينكم ياعرب ...لماذا الفرقة عنوان..لماذا نبتعد ونتباعد بدلا من أن نتحد ونتوحد... وجدت نفسي في تلك الليلة أبغي وبشدة لبعث نداءات لا بل صرخات وربما تكون أهات لهؤلاء


الصرخة الاولي


للشعوب العربية

أرجوكم لن يتحقق لنــــــا عــــــــزة ولا نــــــــصر ونحن نحمل السياط نضرب بها ظهور بعضنا البعض فلنكن عنوان الوحدة ..الوحدة العربية.. باحترامنا المتبادل لبعض رغم اختلافنا ...فليحترم السني فينا الشيعي ...وليحترم الشيعي مننا السني...وليحترم المسلم فينا القبطي ..وليحترم القبطي مننا المسلم...ولنكن جميعا أبناء أمة عنوانها الحب والاحترام والتسامـــــح ولنودع بعيدا الضغائن والاحقاد ...حينئذ فلننتظر النصــــــــر


الصرخة الثانية
للحكام العرب


لن تــــــــدوم المناصب ..وستتهالك الكراسي... وسيبقي فقط التاريخ ...ليرصد للأجيال القادمة ...اما سقطاتكم ..أو انجازاتكم ..وسيكون في الكفن مصيركم...وفي القبر مثواكم..وبين يدي الله حســـــــابكم...ولن يكن حسابا عاديا ..لانكم لم تكونوا أناسا عاديين كغيركم...فماذا ستقولون له عن أفعالكم..؟؟؟؟؟؟؟؟ بماذا ستجيبونه عندما يسألكم أين كنتم عندما صرخت تلك المرأة الغزاوية الثكلي وينكم ياعــــــــرب.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


الدمعة الثالثة
لأهلي واخواني في غـــــــزة


لن تكفي دموعي ...ولا أهاتي ...و لادموع العالم بأسره...لمسح دمعة واحدة من عين طفل فقد أمه...ولا أم فقدت رضيعها..و لا صرخة من سيدة مسنة منكم..ماذا عسايا أن أقول لكم؟؟؟اصمدوا ؟؟؟......وهل علي وجه الارض من هو أكثر صمودا منكم؟؟؟ ...اصبروا ؟؟؟ وهل عجز العالم أن يري أنه ليس لصبركم مثيل؟؟؟....فماذا أقول..وما عسي أن تفعله كلماتي ...ولا صرخاتي ...فلتتحول لتصب لعنات الغضب علي الصامتين ...ولتقل لكم مبشرة ...و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما أتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ...و مهما طال الليل فلا بد من بزوغ نور الفجر وسننتظر اشراقه


الغضبة الرابعة

للصهاينة

ربما نحن ضعفاء اليوم ...ربما أصبحنا لقمة سائغة بين أيديكم...ولكني أقسم لكم أن هذا الحال لــــن يـــــدوم ..ولن يستمر طويلا ..فسنــــــعود ..بقائد مغوار يوما ما ..يوحد شملنا ..ويجمعنا تحت راية لا اله الا الله ..وستخرج جيوشنا من كل بقاع العالم ..كما خرجت من قبل ...صارخة مزلزلة الأرض بنداء ..الله أكـــــــــبـــــــــر...وحينئذ...لن يقف أمامنا عائق ...لنذيقكم كما أذقتمونا الاهوال...واعلموا أن أبواب الرحمة لكم من قلوبنا قد أغلقت للأبد...فلترتجف قلوبكم الوضيعة من الان ولتعلم أننا قادمون وسنشفي قلب كل من حرمتموه من نور عينيه عندما نحضر لهم علي موائد من ذهب كئوس ممتلئة بدمائكم القذرة..لانكم لستم أهل سلام بل أنتم أهل للدمـــــــــار


الصــــــــــرخة الأخيرة


لبـــــــطـــــــــــة


لــــــــــي


عيشي علي أمل


أن تنجبي يوما ما طفلا


تسميه فـــــــارس


تربيه تربية الفـــــــــــرســــــان


وتغرسي بداخله بذور


الحـــــــــــــــرية


حـــــــــــــريـــــــــة


النفــــــــــــــس


الضمــــــــــــير


وحينئذ ستتحـــــــــرر الأرض


تحــــــيــاتي






الجمعة، 2 يناير، 2009

بـــــــــنحـــــــبـــــــك يامــــــــصـــــــر ..بــــــــنـــــــحـــــبــــك يا حـــــــمــــــــــاس


عادت بي الذاكرة للوراء سنوات ليست بكثيرة غزو العراق أو بالتحديد ماقبل غزو العراق لم أكن يوما أشعر بفارق كبير بين مسلم سني و مسلم شيعي وماكانت تلك القضية تعنيني كثيرا فكلاهما مسلما يؤمنان بالله ربا وبمحمدا نبيا ورسولا كنا نسمع عن دولة العراق دولة عربية يشتاق اليها الكثيرون للذهاب ليعودون لبلادهم بخيرات وخيرات وجاءت حرب العراق الاخيرة كانت صرخات النداء بداية الامر ضد أمريكا وانتهاكات الولايات المتحدة ضد العراقيون والمجازر الوحشية التي شيبت العالم وسجن أبو غريب ومعتقل جوانتانمو و فجأة وبلا مقدمات اختفت صورة أمريكا من علي شاشات الفضائيات وحلت محلها صور أخري لم نكن يوما نتمني أن نراها أو نسمع عنها صورة سلاح عربي يقذف في صدر عربي صورة سيف مسلم يذبح به أخوه المسلم صورة مسجد ينهدم ويدنس بيد وقدم مسلم مؤمن بوحدانية الله وبمحمد نبيا ورسولا ...في بقعة أخري من بقاع عالمنا العربي والاسلامي ...تكررت الصورة مع اختلاف الابطال فتح وحماس وسالت دماء طاهرة بريئة علي أراضي أطهر وياليتها بيد عدو مشترك لكانت جفت دموعنا سريعا ونظرت عيوننا نظرة رضا الي السماء مودعة شهداءنا للفردوس الاعلي ...ولكن تظل الصورة المرة موت عربي بيد عربي ...موت مسلم بيد مسلم... وتتوالي الدعاوي من أفواه المسلمين باتهامات بالتخوين وبالتكفير ...تذكرت كل هذا الان وأنا أري الصورة لثالث مرة تدميني وتدميني أكثر لانها في تلك المرة تمسني تمس وطنيتي تمس قلبي العاشق للعروبة والطامع والمتطلع دائما لحلم الوحدة ..الوحدة العربية .. اتهام مــــــصــــر بالخيانة ... أفهم أنها قد تتهم بالتقصير بالتعنت بالتعسف انما بالخيانة فهذا الامر الذي أدماني بحق ..وما أداماني أكثر هو حال الشعب المصري الذي أصابه ما أصاب شعب فلسطين والعراق من قبل ...فـــــــــرقــــــــة واتســــــاع فجوة فبدلا من أن نتوحد صفا واحد ونرفع أيدينا جميعا الي السماء موحدين النداء لرب الارض والسماء بالنصرة علي الصهاينة الذين فاقوا في وحشيتهم أعتي وحوش الغابة وتفوقوا في عدم أدميتهم علي كل مستبد محتل غاصب أصبحنا نتقاذف ونلقي اتهامات قاسية دامية لمجرد اختلاف وتفاوت الاراء. تذكرت حديث أحد المصابين من حماس ابن أخ اسماعيل هنية عندما أصيب في أحداث غزة وهو مصاب وتبدو علي ملامحه الالم والمعاناة وانتظرته يتكلم فكم أثلجت كلماته قلبي وشرحته وأعادت اليه الامل وهو يتكلم عن مصر وعن الشعب المصري بحب وفخر وكم استمعت لكلماته وهو في المه وعذابه بتعجب وهو يصمم علي الوحدة لا الفرقة كأن صرخة ألمه وعذابه قد يشفيها ويداويها صرخة نداء بالوحدة ...وحدة الشعوب ..معا ..بلا فرقة .. شيء قاسي أن تتهم في شرفك وتطعن في كرامتك ورمز عزتك ولكن الأقسي والأنكي أن يكن هذا الاتهام منك لأخيك أو من أخيك اليك رغم ضعف صوتي الذي أشك في أن يسمعه أحد الا أنه لا يسعني الا أن أرسل بصرخة من المكان الوحيد الذي أستطيع أن أتنفس من خلاله وهو مدونتي هيا بنا ننسي الخلاف
ونتذكر فقط أننا

أمة واحدة
..عزة واحدة.. شرف واحد.. كرامة واحدة.. فلنكن أكرم ولنوطن قلوبنا

علي التسامح
.. فلنسامح ولنعذر أهلنا الغاليين

في فلسطين

فمن يستطع أن يلوم الام المكلومة بمقتل زوجها وأبناءها أمامها وهي تلفظ بكلمات لا تدري لها معني

ومن يستطع أن يلوم أبا قتل ابنه أمام عينيه فلم يملك الا أن يقذف قاتله برصاص دون أن يتوقف ليتأمل من يكون القاتل؟
لا أحد يستطيع أن يلوم ولكن أولي بنا أن نلوم أنفسنا لضعف موقفنا وضعف أصواتنا اتجاه المجزرة البشعة التي تزداد يوما بعد يوم ونحن لنتشاجر ونتشاحن بين من يتهم ومن يتبرأ من التهمة وهذا مايريده العدو الحقيقي الذي ينتهز فرصة خلافنا ليعمل فينا الضرب ونحن لا ندري نعطيه الفرصة بفرقتنا فلنعد اخوانا و لنصرخ بأعلي الصوت


بـــــــــنحـــــــبـــــــك يامــــــــصـــــــر ..بــــــــنـــــــحـــــبــــك يا حـــــــمــــــــــاس



و

لن تركع أمة قائدها محمد

مصر